لو نظرت إلى حال سوق الهواتف الذكية في السنوات الأخيرة، ستجد شركتين فقط مُسيطرتَين على السوق بشكل شبه كامل: سامسونج وآبل! وبحسب بعض الدراسات فإن سامسونج وآبل تستحوذان مُجتمعتين على أكثر من 90 بالمئة من أرباح السوق في حين تتقاسم كل الشركات الأُخرى مُجتمعة بمئات الهواتف التي تُنتجها سنويًا على أقل من 10 بالمئة من السوق.
لو أردنا الحديث عن مثالين حاضرَين عن بعض الشركات المُجتهدة فعلًا، يُمكن أن نتحدّث عن كل من إتش تي سي وسوني. الأولى لا تُغادر أزمةً ماليةً إلّا لتقع في أُخرى، وآخر أزماتها كانت انخفاض أسهمها لأخفض سعر منذ عشر سنوات. أما سوني ورغم اسمها العملاق في عالم التكنولوجيا فهي لم تدخل حتّى ضمن قائمة الشركات العشرة الأبرز في سوق الهواتف الذكية، وهي القائمة التي سيطرت عليها العديد من الشركات الصينية التي لم يكن لها وجود عندما أصدرت سوني هاتفها الأوّل.
حتّى موتورولا، الشركة التي اخترعت الهاتف المحمول، كانت على شفير الإفلاس قبل أن تستحوذ عليها جوجل ثم لينوفو لاحقًا.
قضيّتنا التي سنناقشها هذا الأسبوع هي عن (الخلطة السحرية) التي تجعل بعض الشركات تصل إلى النجاح المُطلق، وتجعل شركات كبيرة أُخرى تسقط. لا أحد يستطيع أن يُنكر بأن شركات مثل سوني وإتش تي سي تجتهد في طرح هواتف مميّزة، لكن دائمًا للسوق حديث آخر. لماذا لم تستطع سوني وإتش تي سي دراسة تجربتي سامسونج وآبل خلال كُل هذه السنوات الماضية والاستفادة منها وتقديم مُنتجات يُمكن أن يشتريها بالفعل عدد كبير من المُستهلكين؟ لماذا تفشل هذه الشركات التي تمتلك التكنولوجيا والإبداع، في حين تنجح شركات أُخرى؟
ما هي برأيك -كمُستخدم- الأشياء التي لا تستطيع مثل هذه الشركات التي تُعاني، أن تؤدّيها بالشكل الصحيح؟ ما هي مجموعة العوامل التي تؤدي في النهاية إلى اتجاه المُستهلك نحو شركتين رئيسيّتين بشكل أساسي وترك الشركات الأُخرى التي لها اسمها وتاريخها؟ ما هو سر السوق الذي اكتشفته كل من آبل وسامسونج ولم تتمكّن الشركات الأُخرى من استكشافه؟ لماذا يتركّز سوق الهواتف الذكية في شركتين، بينما لا نرى ذلك في سوق السيّارات مثلًا؟
هذا هو موضوع حوارنا الشيّق لهذا الأسبوع. دعنا نعرف رأيك ضمن التعليقات.
The post حوار الجمعة: لماذا تفشل الشركات؟ appeared first on أندرويد بالعربي | أردرويد.
by أنس المعراوي via أندرويد بالعربي | أردرويد
No comments: