Photography

أفضل هواتف أندرويد في التاريخ

5542438574_dff38a90a2_b

تحدّثنا قبل أيّام عن أسوأ هواتف أندرويد في التاريخ، حيث تناولنا بعضًا من أجهزة أندرويد سيئة السّمعة والتي شاهدناها خلال السنوات الماضية، أي منذ انطلاق أوّل هاتف أندرويد في العام 2008 وحتّى الآن.

لكن بالتأكيد، لن يكون من العدل ألّا نتحدّث كذلك عمّا يُمكن أن نُسمّيه: أفضل هواتف أندرويد في التاريخ! وهي برأينا الهواتف التي كان لها الفضل في تحقيق قفزة جديدة في عالم أندرويد. صحيح أن بعض الهواتف التي سنُدرجها في هذه القائمة قد تبدو مواصفاتها العتادية مُضحِكة بمقاييس هذه الأيّام، لكن جميع هذه الهواتف قدّمت أفضل المواصفات في وقتها، ورفعت مستوى المُنافسة، وبشكلٍ عام جاءت بشيء جديد إلى عالم الهواتف العاملة بأندرويد.

والبداية مع:

Motorola Droid

motorola-droid-razr-veriz-redeye-wide-lg

أو كما يُسمّيه البعض: الهاتف الذي أنقذ شركتين، والشركتان هما بالطبع موتورولا وجوجل. نحن الآن في العام 2009، موتورولا كانت تُعاني من أزمة مالية خانقة، ولا أحد كان يستبعد أن تُعلن إفلاسها في أي لحظة. جوجل لم تكن مُتأكّدةً بعد بأن أندرويد سيُحقق النجاح المرجو في ظل السيطرة الكاسحة لآيفون وبلاك بيري. جميع هواتف أندرويد التي سبقت Motorola Droid حققت مبيعات مُخجلة، بل إن الغالبية العُظمى من الزبائن العاديين غير المُتابعين للتكنولوجيا، لم يكونوا قد سمعوا بوجود أندرويد أصلًا. هواتف أندرويد التي سبقت Droid لم تكن ترقى للمُنافسة مع آيفون بأي شكلٍ من الأشكال.

كان على جوجل أن تتصرّف سريعًا للنهوض بأندرويد، كانت بحاجة إلى أوّل تجربة ناجحة لهاتف أندرويد يُمكن أن يشتريه المُستهلك العادي، وليس مهووسو التقنية فقط الذين كانوا هم الزبائن الوحيدين لأندرويد تقريبًا. التقت مصالح جوجل مع مصالح موتورولا، وقررت الشركتان تقديم أفضل ما لديهما لطرح هاتف مميز، ومن هُنا جاء Motorola Droid الذي طرحته شركة Verizon الأمريكية في حملة تسويقية ضخمة، بعد أن تم الحصول على ترخيص استخدام إسم Droid من شركة Lucasfilm المُنتجة لسلسلة حرب النجوم.

حمل الهاتف شاشة بقياس 3.7 إنش بدقة 480×854 وهي شاشة ممتازة بمقاييس ذلك الوقت، كما جاء بمُعالج أُحادي النواة بتردد 600 ميغاهرتز مع 265 ميغابايت من الذاكرة العشوائية. وتم خلال الأسبوع الأوّل من طرحه بيع 250 ألف وحدة من الجهاز مما جعله هاتف أندرويد الأسرع بيعًا حتى ذلك الوقت. ثم باعت منه الشركة أكثر من مليون وحدة خلال أول 74 يومًا على إطلاقه. بعد ذلك تم طرح النسخة العالمية من الهاتف تحت اسم Motorola Milestone. ويُذكر بأن دعم الملاحة وإعطاء الإرشادات الصوتية كانا من أقوى ميزات الجهاز حيث لم تكن قد توفّرت في أي هاتف من قبل.

في مُراجعتنا للهاتف التي نشرناها قبل 6 سنوات وصفنا الشاشة بأنها (ضخمة وذات دقة عالية وتتفوّق على شاشة آيفون بسهولة). وأثنينا على الكاميرا ونسخة أندرويد 2.0 الجديدة في حينها.

بفضل هذا الهاتف بدأ المُستهلك العادي يسمع بأندرويد للمرّة الأولى، وكان هذا النجاح هامًا لجوجل من أجل الاستمرار في تطوير أندرويد بشكلٍ أفضل.

Nexus One

1314b-1

قبل Nexus One الذي صدر في بداية العام 2010، كانت الفوضى تعُمّ المشهد فيما يتعلّق بأندرويد، حيث بدأت الهواتف سيّئة العتاد بالانتشار، وكانت الشركات تستفيد من خاصّية المصدر المفتوح لأندرويد وذلك لاستخدام واجهاتها الخاصّة المُزدحمة والثقيلة بدل الواجهات القياسية لأندرويد. وكان من الواضح لجوجل أنّه بات يتوجّب عليها أن تفعل شيئًا لإعطاء السوق دفعةً جديدةً وضروريةً بعد نجاح Motorola Droid.

لهذا، قررت جوجل أنه عليها طرح هاتف “معياري” كي يكون دليلًا يُعلّم بقية الشركات كيف تصنع هاتف أندرويد ناجحًا. ومن هُنا جاءت سلسلة Nexus وأولى هواتفها: Nexus One. الهاتف من صناعة شركة HTC التايوانية، وقد حمل مظهرًا مميزًا وملمسًا أنيقًا ومواصفات تُعتبر هي الأفضل في ذلك الوقت. الشاشة كانت بقياس 3.7 إنش بدقة 800×480 بيكسل من نوع AMOLED والمُعالج Snapdragon S1 وكان أيضًا أفضل مُعالجات وقته، الذاكرة العشوائية 512 ميغابايت والكاميرا الخلفية بدقة 5 ميغابيكسل، وحمل الهاتف مايكروفون ثانوي لإلغاء الضجيج أثناء المُكالمات، وقد جاء الجهاز حينها بنسخة أندرويد 2.1 التي قدّمت للمرّة الأولى الميزة (الثورية) وهي الإدخال الصوتي (تحويل الصوت إلى نص).

صحيفة النيويورك تايمز قالت في مراجعتها عن الهاتف: “من الصعب أن تختار ما هو الأكثر متعة [في Nexus One]، هل هي السرعة؟ الاستجابة الفورية والناعمة عند تشغيل التطبيقات والتمرير؟ أم الشاشة الضخمة بقياس 3.7 إنش والتي تُقدّم دقّة أجمل بكثير من تلك الخاصّة بشاشة آيفون.”

من الطريف كيف كانت الشاشة بقياس 3.7 إنش تُعتبر “ضخمة” بمقاييس ذلك الوقت، لكن من المؤكّد بأن Nexus One هو أحد أيقونات أندرويد، ويستحق مكانه بجدارة ضمن هذه القائمة.

Samsung Galaxy S

GT-I9000_01-1

لا نعتقد أنك كنت تتوقّع خلوّ هذه القائمة من هذا الهاتف، أليس كذلك؟ لقد مثّل Galaxy S الأوّل مرحلةً جديدةً لأندرويد، وما نجح Motorola Droid في تحقيقه بالولايات المُتّحدة، أي جعل أندرويد اسمًا معروفًا لدى المُستهلك العادي، نجح Galaxy S في تحقيقه على المستوى العالمي، وصار بإمكانك أن تسمع “عُمر” البالغ 12 عامًا من العمر، إبن البقّال في آخر الحارة، وهو يتحدّث بحماسة مع أصدقائه أثناء عودتهم من المدرسة عن هاتف مُثير يُدعى “الجالاكسي إس”. بالطبع لم يعرف عُمر حينها بأن الهاتف يعمل بأندرويد، ولم يكن ليهتم، وهذا هو حال الكثير من الأشخاص الذين يعتقدون بأن “الجالاكسي” هو أندرويد، وأندرويد هو الجالاكسي.

كُل هذا بدأ مع Galaxy S الذي كان الخطوة الأولى لسامسونج كي تكتسح سوق الهواتف الذكية وتبتلع المُنافسين دون أدنى شفقة أو رحمة، منذ صدور Galaxy S وما تلاه من هواتف سلسلة Galaxy خلال السنوات اللاحقة، خرجت نوكيا من السوق، وانهارت بلاك بيري، وتراجعت حصّة الآيفون السوقية بشكل مُعتبر. لكن في ذات الوقت ازدادت الحصّة السوقية لأندرويد بشكل مُتسارع حتى وصلت إلى ما أصبحت عليه اليوم، وكان لسامسونج ولسلسلة Galaxy S فضل كبير في ذلك.

توفّر الهاتف في الأسواق منتصف العام 2010 وحمل مجموعةً من أفضل المواصفات العتادية لذلك الوقت تتمثل بشاشة Super AMOLED التي أبهرت الجميع بدقة 800×480 بيكسل بقياس 4 إنش، وحمل مُعالجًا بتردد 1 غيغاهرتز و 512 غيغابايت من الذاكرة العشوائية. كما جاء الجهاز بكاميرا خلفية دقة 5 ميغابيكسل وأمامية بدقة 0.3 ميغابيكسل في وقت كان يصعب أن ترى فيه هاتفًا بكاميرا أمامية.

باعت سامسونج 10 ملايين وحدة من الهاتف بعد أشهر قليلة على إطلاقه حيث أصبح حينها أحد أكثر الهواتف مبيعًا في العالم.

Samsung Galaxy Note

samsung-galaxy-note-1

أصدرت سامسونج هاتف Galaxy Note الأوّل في العام 2011 بشاشة من قياس 5.3 إنش. في ذلك الوقت اعتُبِرَ هذا القياس مُبالغًا به، حيث شكك الكثير من النُقّاد بنجاح الهاتف. لكن لدى توفّر الهاتف فعليًا في السّوق، حقق نجاحًا كبيرًا وطلبًا عاليًا، ولا نكون مُخطئين إذا قُلنا بأن هذا الهاتف هو من بدأ اتّجاه السوق بأكمله إلى الهواتف الكبيرة، أو ما عُرِفَت لاحقًا بالهواتف اللوحية Phablets. لقد كان رهان سامسونج ناجحًا وأصبحت هواتف سلسلة Note واحدة من أبرز الهواتف التي ينتظرها ملايين المُستخدمين كُل عام.

وعدا عن حجم الشاشة، طرحت سامسونج مع هذا الهاتف شيئًا جديدًا بالكامل وهو قلم S Pen، وهو ليس مُجرّد قلم لمسي تقليدي كالّذي توفّر في هواتف سابقة، بل قلم عالي الحساسية يمتلك العديد من الوظائف، هدفت سامسونج من خلاله لتضييق الهوّة بين العالم الافتراضي والعالم الواقعي (استخدام القلم والورقة) لتقديم تجربة استخدام مُقاربة لما اعتادت عليه الطبيعة البشرية.

كان الهاتف جذابًا بجميع المقاييس، وكان من الناحية العتادية أقوى هواتف العام 2011 بمُعالجه ثُنائي النواة بتردد 1.4 غيغاهرتز وشاشته بدقة 1280×800 بيكسل من نوع Super AMOLED، وقبل اكتمال العام على إطلاقه في الأسواق باعت سامسونج منه 10 ملايين هاتف، قبل أن تبدأ الشركات الأُخرى بتكثيف إنتاج الهواتف ذات الشاشات الكبيرة بعد أن قامت سامسونج باكتشاف وجود فرصة فعلية لنجاح هذا النوع من الأجهزة.

HTC One

HTC One_Silver_3V

قد لا يكون هاتف HTC One الأوّل، الذي صدر في العام 2013، من الهواتف التي حققت مبيعات ضخمة، لكن ما لا شكّ فيه هو أن HTC One كان أجمل هاتف أندرويد صدر حتّى ذلك الحين، وبأنّ الشركة وضعت معيارًا جديدًا من حيث جودة وجمال تصميم هواتف أندرويد، وذلك بتصميمه المميز، والمعدن المصقول عالي الجودة المُستخدم في صناعة كامل الجسم الخارجي للهاتف.

الهاتف تميّز أيضًا بمواصفات عتادية عالية، كالشاشة بدقة 1080p وكثافة كانت تُعتبر الأعلى في ذلك الوقت 468 بيكسل في الإنش. وعدا عن المواصفات المُتقدّمة الأُخرى، قدّم الجهاز مُكبّري صوت (ستيريو) من الجهة الأمامية يُقدّمان تجربة صوتية مميّزة ما زلت لا ترى مثيلًا لها حتى اليوم في أي هاتف ذكي تقريبًا، ما عدا الهواتف اللاحقة من نفس السلسلة.

بعد أن صدر هذا الهاتف بدأت فئة كبيرة من مُستخدمي هواتف سامسونج بالتذمّر حيال التصميم البلاستيكي لهواتفهم، ومُطالبة الشركة باستخدام مواد أعلى جودة وأكثر فخامة في هواتفها القادمة وهو ما فعلته الشركة لاحقًا.

Nexus 4

Nexus_4-ffb2db057d815bdf

أطلقت جوجل بالتعاون مع إل جي هاتف Nexus 4 في العام  2012 وباعت جميع نسخ الجهاز خلال أقل من نصف ساعة، وعندما توفّر الهاتف مُجددًا للبيع لم يكن الأمر أفضل حيث انهار متجر بلاي تحت ضغط الزيارات والطلبات على هذا الهاتف.

السر في الطلب الكبير على هذا الهاتف كان السّعر نسبةً للمواصفات، حيث اتّبعت جوجل في هذا الجهاز استراتيجية جديدة وهي تقديم مواصفات عالية بسعر لا يُمكِن تخيّله (نسبةً للمواصفات في ذلك الوقت)، إذ بدأ سعر الهاتف من 300 دولار فقط بمواصفات تُعادل الأجهزة التي تُباع بأكثر من 600 دولار، حيث حمل معالج Snapdragon S4 Pro رباعي النواة وشاشة جميلة بدقة 720p من قياس 4.7 إنش وتميّز بجودة صناعة عالية.

Sony Xperia Z

xperia-hero-z-black-1240x840-f535888737995291dfe31cae40a6d99f

كان هاتف Sony Xperia Z الذي صدر في بداية العام 2013 يُمثّل نقلةً جديدةً لسوني من حيث تصميم هواتفها، حيث تمكّنت الشركة كعادتها من تقديم تصميم لا يُشبه الهواتف الأُخرى بمواصفات قوية. وقد أطلقت الشركة على تصميم الهاتف اسم omni-balance وهو يعني بأن الجهاز يمتلك تصميمًا متوازنًا ومُتماثلًا من جميع الجهات، وتمكّنت سوني من تقديم مُقاومة للماء والغبار بأعلى معيار متوفّر في أي هاتف ذكي، وكان هذا مُدهشًا بالنظر إلى تصميم وأناقة الهاتف، حيث كانت الهواتف المُضادة للماء والغبار (وما زالت حتى الآن في معظم الحالات) تتميّز عادةً بأنها ضخمة الحجم وبشعة التصميم.

امتلك الهاتف شاشة بقياس 5 إنش ودقة 1080p ومعالج Snapdragon S4 Pro مع 2 غيغابايت من الذاكرة العشوائية، وكاميرا خلفية بدقة 13 ميغابيكسل مع تطبيق للكاميرا غني بالميّزات.

وماذا أيضًا؟

سنتوقّف هُنا ولن ننتقل إلى الأجهزة الأحدث (2014 و 2015)، لأن الهدف كان إبراز أفضل أجهزة أندرويد (تاريخيًا) والتي كان لها دور هام وقدّمت إبداعًا جديدًا للأسواق. بالتأكيد هُناك أجهزة أُخرى تستحق رُبّما مكانها هُنا، لكن قد تكون هذه القائمة المُختصرة كافية لعرض أبرز النُقاط المُضيئة في تاريخ أندرويد خلال السنوات الماضية.

هل لديك إضافات؟ دعنا نعرف ضمن التعليقات.

 

 

The post أفضل هواتف أندرويد في التاريخ appeared first on أندرويد بالعربي | أردرويد.


by أنس المعراوي via أندرويد بالعربي | أردرويد
أفضل هواتف أندرويد في التاريخ أفضل هواتف أندرويد في التاريخ Reviewed by Ossama Hashim on July 08, 2015 Rating: 5

No comments:

Powered by Blogger.