يعتقد البعض بأن مستقبل الهواتف الذكية هو المعالجات ثمانية النواة، ويأتي هذا الاستنتاج بعد مشاهدة التطور الكبير الذي شهدته معالجات الهواتف والحواسب اللوحية من أحادية، إلى ثنائية، إلى رباعية النواة بسرعة كبيرة. حتى وصلنا إلى المعالجات ثمانية النواة غير الفعلية مثل معالج سامسونج Exynos 5 Octa، وأخيرًا المعالج ثماني النواة الفعلي الذي كشفت عنه مؤخرًا شركة MediaTek التايوانية.
إن كنت تعتقد بأن التطوير الطبيعي القادم للهواتف والحواسب اللوحية هو المعالجات ثمانية النواة، يبدو أن هناك من يخالفك الرأي بقوة، إذ أن هذا رأي شركة “كوالكوم” التي تعتبر كبرى الشركات المصنعة لمعالجات الأجهزة المحمولة كما ذكرت مؤخرًا على لسان المتحدث باسم الشركة في تايوان للصحافة التايوانية فيما يبدو ردًا واضحًا على معالج شركة MediaTek.
المتحدث باسم الشركة قال:
لا تستطيع جلب المحركات الخاصة بثماني جزازات للعشب ووضعها مع بعضها البعض ثم تدّعي أنه قد أصبح لديك سيارة فيراري بثماني أسطوانات. إن هذا لا معنى له.
وأضاف بأن المعالجات ثمانية النواة هي شيء “غبي”، حيث يحتاج المستخدم إلى تجربة استخدام أكثر من مجرد إلقاء ثمانية أنوية مع بعضها البعض. وقال بأن “كوالكوم” تركز على تقديم تجربة جيدة للمستخدمين، وقائمة على تقديم عمر طويل للبطارية وشرائح “مودم” جيدة وبسعر مقبول. أما إلقاء ثمانية أنوية مع بعضها البعض بكل بساطة يشبه إلقاء السباغيتي على الجدار ثم انتظار رؤية ما الذي سيعلق!
وقال المتحدث باسم الشركة: “عندما لا تكون قادرًا على هندسة منتج يلبي طموحات المستهلكين، هو عندما تلجأ إلى إلقاء الأنوية مع بعضها البعض”، وأضاف: “هذه طريقة غبية، وأعتقد بأن مهندسينا ليسوا بأغبياء”.
من جهتها ردت شركة MediaTek المعنية بشكل مباشر بتصريحات كوالكوم قائلةً بأن معالجها الجديد ثماني النواة هو واحد من الإنجازات التقنية والإبداعية في الشركة مقارنةً بمنافسيها، وأضافت بأن معالجها الجديد يلبي احتياجات المستخدمين بالفعل حيث يحسن من إمكانيات تعدد المهام وتجربة استخدام التطبيقات ويوفر في البطارية.
يُذكر أن MediaTek ستطلق معالجها ثماني النواة خلال الربع الأخير من العام الحالي.
هل ما زال الوقت مبكرًا على المعالجات ثمانية النواة وهل كوالكوم على حق؟ بشكل عام أعتقد بأن كوالكوم محقة، حيث وصلت معالجات الهواتف الذكية والحواسب اللوحية حاليًا إلى درجة عالية من السرعة والتطور لم يعد فيها زيادة الأنوية بحد ذاته عملًا قد يكون ذا فائدة في تحسين الأداء، بل الأكثر أهمية هو تطوير المعالجات لتحسين عملها وأدائها واستهلاكها للطاقة ودعمها لتقنيات الاتصال والفيديو الحديثة. مثل هذه الأشياء أكثر أهمية من عدد الأنوية.
لكننا سنصل دون شك إلى مرحلة سنرى فيها المعالجات ثمانية النواة وستقوم “كوالكوم” لاحقًا وغيرها من الشركات بإنتاج مثل هذه المعالجات على نطاق واسع عندما نصل إلى مرحلة نحتاج إلى كل هذه القوة فعلًا، لكن نتوقع أن معارضة شركة بحجم “كوالكوم” للفكرة يعني بأنها قد لا تكون الوحيدة التي تمتلك هذا الرأي، لهذا علينا أن ننتظر لنرى ما رأي شركات مثل إنفيديا وسامسونج في هذا الموضوع.
ما رأيك بموضوع المعالجات ثمانية النواة؟ هل أنت في صف “كوالكوم”؟ دعنا نعرف ضمن التعليقات
[PCWorld]
by أنس المعراوي via Ardroid | أردرويد
No comments: